الشنقيطي

75

أضواء البيان

قريش وكريمتها ، فقال : هيهات ذهبت المكارم فلا مكرمة اليوم إلا الإسلام ، فقال : اشهدوا أنها في سبيل الله تعالى يعني الدراهم التي باعها بها . وعقده الشيخ أحمد البدوي الشنقيطي في نظمه عمود النسب بقوله يعني قصياً : وعقده الشيخ أحمد البدوي الشنقيطي في نظمه عمود النسب بقوله يعني قصياً : * واتخذ الندوة لا يخترع * في غيرها أمر ولا تدرع * * جارية أو يعذر الغلام * إلا بأمره بها يرام * * وباعها بعد حكيم بن حزام * وأنبوه وتصدق الهمام * * سيد ناديه بكل الثمن * إذ العلى بالدين لا بالدمن * الرابع : أنها فتحت صلحاً ، فبقيت على ملك أهلها ، وقد قدمنا ضعف هذا الوجه . الخامس : القياس ، لأن أرض مكة أرض حية ليست موقوفة ، فيجوز بيعها قياساً على غيرها من الأرض . واحتج من قال : بأن رباع مكة لا تملك ولا تباع . بأدلة : منها قوله تعالى : * ( وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِى جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ) * قالوا : والمراد بالمسجد : جميع الحرم كله لكثرة إطلاقه عليه في النصوص ، كقوله : * ( سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) * ، وقوله : * ( إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) * ، وقوله : * ( هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ ) * مع أن المنحر الأكبر من الحرم ( منى ) . ومنها قوله تعالى : * ( إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبِّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِى حَرَّمَهَا ) * قالوا : والمحرم لا يجوز بيعه . ومنها : ما أخرجه البيهقي من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن أبيه عن عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مكة مناخ لا تباع رباعها ، ولا تؤجر بيوتها ) . ومنها : ما رواه أبو حنيفة ، عن عبيد الله بن أبي زياد ، عن أبي نجيح عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال النَّبي صلى الله عليه وسلم : ( مكة حرام ، وحرام بيع رباعها ، وحرام أجر بيوتها ) .